خليل الصفدي

32

صرف العين

الله ! ، فقال : يا ابن عوف ، إنّها رحمة ، ثمّ أتبعها بأخرى ، فقال صلى اللّه عليه وسلّم : إنّ العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضى ربّنا ، وإنّا بفراقك - يا إبراهيم - لمحزونون ) . « 34 » وفي السنن ، عن علي رضى اللّه عنه قال : ( أمرنا رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أن نستشرف العين ، والأذن ، وألّا نضحّى بمقابلة ، ولا مدابرة ، ولا شرقاء ، ولا خرقاء ) . قلت : نستشرف العين والأذن ، أي : نتأمّلهما ، والاستشراف : أن تضع يدك على حاجبك ، وترفعه عن عينك ، يريد بذلك : سلامة الأضحية من الآفة والأذى ، وقيل : هو من الشّرفة ، وهي خير المال . والمقابلة : أن يقطع من قبل أذن الشاة شيء ، ثم يترك معلّقة كأنّه زنمة « 1 » . والمدابرة : أن يقطع من دبر الأذن . / والشّرقاء : المشقوقة الأذن باثنتين « 2 » . والخرقاء : التي في أذنها ثقب مستدير .

--> ( 1 ) في اللسان « قبل » 11 / 539 « معلقا لا يبين » . ( 2 ) انظر : النهاية 2 / 462 ، واللسان « شرق » 10 / 177 . ( 34 ) التخريج : سنن ابن ماجة [ كتاب الأضاحي ح 3143 ] 2 / 1050 ، سنن النسائي 7 / 216 ، سنن أبي داود [ ح 2804 ] 3 / 97 ، سنن الترمذي [ ح 1498 ] 3 / 86 ، سنن الدارمي 2 / 77 . وانظر : مسند أحمد 1 / 95 ، والمعجم المفهرس « شرف » 3 / 103 . النص : في روايات الحديث من العيوب : « ولا نضحى بعوراء . . ، ولا جدعاء . . ولا بتراء » . على : أبو الحسن ، علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، القرشي ( 23 ق . ه - 40 ه ) أمير المؤمنين ، وابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وصهره ، وهو البطل ، العالم ، الخطيب ، الفصيح ، الشاعر ، الزاهد ، انظر : طبقات ابن سعد 3 / 19 والإمامة والسياسة 1 / 46 ، والاستيعاب 3 / 1089 ، وأسد الغابة 4 / 91 ، وتهذيب الأسماء واللغات 1 / 344 ، ودول الإسلام 1 / 28 ، والوافي بالوفيات 21 / 269 ، ومآثر الإنافة 1 / 99 ، وتاريخ الخلفاء 166 ، والأعلام 4 / 295 ، ومعجم المؤلفين 7 / 112 .